العُملات الرقميَّة: ماذا بعد دولار ترامب؟

نُشر هذا المقال في مجلّة المشرق الرقميّة، في ١٥-٣-٢٠٢٥. لقراءة المقال على الموقع، اضغط هنا.

مقدّمة

لقد أحدثت العُملات الرقميَّة المشفَّرة ثورة في عالم المال، حيث قدَّمت بدائل لامركزيَّة ورقميَّة للأموال التقليديَّة[1]. ومنذ ظهور البيتكوين (BTC)، اتَّسع المشهد بشكل كبير، ما مهَّد الطريق للابتكارات مثل العُملات الرقميَّة البديلة، والعُملات الرقميَّة المُشفَّرة، والعُملات الميميَّة. وفي الآونة الأخيرة، أطلق دونالد ترامب، الرئيس السابع والأربعون للولايات المتَّحدة الأميركيَّة، عملته الرقميَّة الخاصَّة وهي $Trump، ما أثار جدلًا بشأن الغرض منها وتأثيرها. وقد أثار هذا التطوُّر مناقشاتٍ ساخنة عن الغرض من العُملة وآثارها والخلافات المحتملة.

في العودة إلى قصَّة أصول العُملات الرقميَّة المُشفَّرة، فقد بدأت في العام ٢٠٠٩ مع طرح عُملة البيتكوين (BTC) على يد شخصيَّة مجهولة تُدعى ساتوشي ناكاموتو[2]. إذ قدَّمت البيتكوين، المبنيَّة على تقنيَّة سلسلةِ الكتل (Blockchain)، عُملة رقميَّة لامركزيَّة تَعِد بالشفافيَّة، والأمان، والاستقلاليَّة عن سيطرة الدول ومصارفها المركزيَّة. وسرعان ما اكتسبت هذه العُملة شعبيَّة كبيرة باعتبارها بديلًا ثوريًّا للأشكال التقليديَّة للنقود. فهدفت البيتكوين إلى توفير بديلٍ من الأموال التي تسيطر عليها الحكومة، وضمان الشفافيَّة والأمان عن طريق نظامِ دفترِ التسجيل الموزِّع.

مهَّد نجاح البيتكوين الطريق لظهور عُملات مشفَّرة أو عُملات بديلة مثل لايتكوين (Litecoin)، وإيثيريوم (Ethereum)، و(XRP). وقد قدَّمت هذه العُملات وظائفَ جديدة، بما في ذلك المعاملات الأسرع، وقدرات العقود الذكيَّة، والنُظم المتكاملة للرموز. كما شهدت السنوات الأخيرة فترة من النموِّ الهائل في قطاع العُملات الرقميَّة، مع ظهور منصَّات التمويل اللَّامركزيّ (DeFi)، والرموز غير القابلة للاستبدال (NFTs)، والعُملات الميميَّة، ما يشير إلى مزيجٍ من الاستثمار القائم على المضاربة، والتقدُّم التكنولوجيّ.


١) الفئات المتنوِّعة للعُملات الرقميَّة المُشفَّرة

لقد تطوَّرت العُملات الرقميَّة المشفَّرة لتخدم مجموعة واسعة من الأغراض، فقد صُمِّم كلٌّ منها خصِّيصًا لوظائف وحالات استخدام محدَّدة. فتعمل عُملات الدفع الرقميَّة المشفَّرة بدائلَ رقميَّة من النقود الورقيَّة التقليديَّة. ومن الأمثلة البارزة على ذلك البيتكوين واللايتكوين. كما صُمِّمت رموز مميَّزة مثل الإيثيريوم وعُملة بينانس (Binance) للاستخدامات المحدَّدة داخل منصَّات بلوكتشين (سلسلة الكتل)، ما يتيح تطبيقاتٍ مختلفة.

ترتبط العُملات المستقرِّة مثل (USDT) و(USDC) بأصولٍ مستقرّة مثل الدولار الأميركيّ، ما يوفِّر تقلُّبات أقلّ مقارنةً بالعُملات الرقميَّة المغايرة. ومن ناحية أُخرى، تفتقر عُملات الميميَّة إلى القيمة الجوهريَّة، بسبب تقلُّبها، وغالبًا ما تكون مرتبطةً بالحركات أو الشخصيَّات الثقافيَّة، ولكنَّها تفتقر إلى المنفعة أو القيمة الأساسيَّة؛ ومن الأمثلة البارزة في هذه الفئة عُملات (Dogecoin) و(Shiba Inu) و($Trump).

كذلك تعطي عُملات الخصوصيَّة الأولويَّة للمُعاملات المجهولة، حيث تتصدَّر عُملات (Monero) و(Zcash) هذه الفئة. إذْ تُمكِّن رموز الحوكمة، مثل تلك التي أصدرتها (MakerDAO) و(Uniswap) حامليها من التصويت على القرارات داخل أنظمة البلوكتشين، ما يعزِّز المشاركة المجتمعيَّة اللَّامركزيَّة.

٢) لمحة مقتضبة عن العُملات الرقميَّة الرائدة وآثارها على الابتكار

يستمرُّ نظام العُملات الرقميَّة المتكامل في النموّ، مع استمرار هيمنة عُملات معيَّنة. وفي الوقت نفسه، تكتسب سلاسلُ الكتل المُبتكَرة مثل سولانا (SOL) وكاردانو (ADA) زخمًا بسبب قابليَّتها للتوسُّع وبروتوكولاتها الصديقة للبيئة. ونذكر بعض أهمِّ العُملات وأداءها في الفترة الماضية:

أ)   البيتكوين :(BTC) تتميَّز قيمة البيتكوين السوقيَّة بأنَّها الأعلى. ولا تزال هذه العملة حجر الزاوية في تقنيَّة البلوكتشين، حيث توفِّر الاستقرار والشرعيَّة في التمويل الرقميّ.

ب) الإيثيريوم (ETH): تتميَّز بوظائفها الخاصَّة بالعقود الذكيَّة. ويُسلِّط نموُّها الضوء على دورها في تشغيل التطبيقات اللَّامركزيَّة (DApps)  و(NFTs) ومنصَّات (DeFi).

ج)  التيثر(USDT): تعمل باعتبارها عُملة مُستقرَّة على الربط بين أسواق العُملات الورقيَّة والعُملات الرقميَّة، ما يوفِّر وسيطًا موثوقًا للتبادل بقيمة سوقيَّة تبلغ أكثر من مئة مليار دولار أميركيّ.

د)   عُملة (Binance): تُعدُّ عُملة BNB  ضروريَّة للمعاملات في بورصتها، ولا تزال مؤدِّيًا رئيسًا في الأنظمة البيئيَّة للعُملات الرقميَّة.

هـ)  سولانا (SOL): حقَّقت بفضل آليَّة إثبات التاريخ المُبتكرة نموًّا ملحوظًا في الفترة السابقة، حيث عالجت تحدِّياتِ قابليَّة التوسُّع في الإيثيريوم.

و)  عُملة الدولار الأميركيّ (USDC): تُعدُّ عُملةً مستقرَّة رائدة على بلوكتشين الإيثيريوم، وهي تُسهِّل السيولة عبر منصَّات (DeFi).

ز)  عُملة (XRP): تكتسب هذه العُملة، التي تمَّ وضعها ـجسرًا للمعاملات عبر الحدود، زخمًا بعد المعارك القانونيَّة، وتهدف إلى إحداث ثورة في التحويلات الماليَّة العالميَّة.

ح)  الدوجكوين (DOGE): وهي بالأساس عُملة ميميَّة ذاتُ مجتمع مُخلِص، وتطوَّرت إلى عُملة رقميَّة مقبولة على نطاق واسع.

ط)        تونكوين (Toncoin): ظهرت باعتبارها بلوكتشين قابلة للتطوير. وهي تعمل على تشغيل حلول الويب اللامركزيَّة.

ي)        كاردانو (ADA): بُنيت على أساسٍ بحثيّ، وتجمع بين قابليَّة التوسُّع والملاءمة البيئيَّة، ما يجعلها استثمارًا واعدًا على المدى الطويل.

٣) دولار ترامب عُملة ميميَّة رئاسيَّة

أضاف إطلاق عُملة $Trump  بُعدًا جديدًا إلى عالم العُملات الرقميَّة المتنوِّع الأطياف. فتمَّ تسويقُها عُملة ميميَّة مرتبطة بعلامة ترامب التجاريَّة. وقد أشعلت نقاشات بشأن الغرض منها، وإمكانيَّة حدوث تداعيات سياسيَّة وماليَّة في إثر إطلاقها. فالعُملات الميميَّة، بطبيعتها، تزدهر بالاعتماد على ثقافة الإنترنت والضجيج الذي يحرِّكه المجتمع، وغالبًا ما تفتقر إلى القيمة الجوهريَّة أو المنفعة[3].

لذلك، فإنَّ عُملة دولار ترامب باعتبارها عُملةً مشفَّرة مرتبطة بشخصيَّة رفيعة المستوى، تقع عند تقاطع التمويل والسياسة والثقافة الشعبيَّة. وما يزال مستقبلُها غيرَ مؤكَّد، ولكنَّ ظهورها يسلِّط الضوء على التطوُّر المستمرّ للعُملات الرقميَّة، حيث يتصارع الابتكار، والمضاربة، والمصلحة العامَّة.

ففي ليلة الجمعة (١٧ كانون الثاني ٢٠٢٥) وقبل ساعات من تنصيبه، أعلن دونالد ترامب عن إطلاق عُملة ($Trump)، وسوَّقها على أنَّها احتفال بشخصيَّته وقيادته. إذْ وصف الرئيس الأميركيّ عملته في منشور على منصَّة (Truth Social) الخاصَّة به بأنَّها عُملة ميميَّة تحتفل ”بكلِ ما يمثِّله: الفوز!“. ويؤكِّد الموقع الإلكترونيّ للعُملة طبيعتَها غير السياسيَّة، حيث يتنصَّل من أيِّ ارتباط بالحملات السياسيَّة أو المكاتب الحكوميَّة.

قادت عمليَّةَ الإطلاق شركتان تابعتان لمنظَّمة ترامب. ونذكر من خصائصها الرئيسة:

أ)   ارتفاع قيمتها السوقيَّة: ففي غضون ساعات، ارتفعت قيمة ($Trump) إلى ٥,٥ مليار دولار.

ب) العرض الرمزيّ: تمَّ إصدار٢٠٠ مليون رمز (Token) مبدئيًّا، على أن يتمَّ إصدار٨٠٠ مليون إضافيّ على مدار السنوات الثلاث المقبلة.

ج)  المُلكيَّة: إذ تتحكَّم شركتا (CIC Digital LLC) و(Fight Fight Fight LLC) في ٨٠٪ من الرموز، ما يثير تساؤلات عن أرباح ترامب المحتملة.

اتَّهم النقَّادُ دونالد ترامب باستغلال رئاسته لتحقيق مكاسب شخصيَّة. فوصف أحدُ أصحاب رؤوس الأموال في مجال العُملات الرقميَّة توقيتَ إصدار العُملة بأنَّه "افتراسيّ"، محذِّرًا من أنَّ العديد من المستثمرين قد يواجهون خسائر كبيرة. إذْ تشتهر عُملاتُ الميميَّة بطبيعتها التضاربيَّة، وحيث يستفيد المستثمرون الأوائل من الأسعار المتضخِّمة قبل أن تنخفض قيمتها لاحقًا. ومع ذلك، يشير دخول ترامب إلى مجال العُملات الرقميَّة إلى تحوُّلٍ في موقفه. فقد أعلن في مؤتمر بيتكوين في ناشفيل العام الماضي أنَّ الولايات المتَّحدة ستصبح "عاصمة العُملات الرقميَّة في العالم" تحت قيادته[4].

٤) دور الذكاء الاصطناعيّ في ابتكار العُملات الرقميَّة المُشفَّرة[5]

إنَّ اندماج الذكاء الاصطناعيّ التوليديّ (GAI) وتكنولوجيا البلوكتشين يُعيد تعريف المشهد الاقتصاديّ والتكنولوجيّ العالميّ بسرعة. وبينما تتكيَّف الصناعات مع النماذج المتطوِّرة، برزت العُملات الرقميَّة محرِّكًا قويًّا للتحوُّل، ولا سيَّما مع التطوُّرات الأخيرة التي تؤكِّد إمكاناتِها التقلُّبيَّة، وفتح آفاق جديدة للنموّ الاقتصاديّ والإبداع.

فمثلًا، يجسِّد تطبيق (Serax 5) الفوريّ، وهو تطبيق متطوِّر لتحليلات البلوكتشين، إمكانيَّةَ أدوات الذكاء الاصطناعيّ تبسيط عمليَّة صنع القرار، وتحسينَ استراتيجيَّات التداول، وتحديدَ اتِّجاهات السوق الناشئة. كما تَدمُج هذه المنصَّات خوارزميَّاتِ التعلُّم الآليّ للتنبُّؤ بتحرُّكات الأسعار، وتقييم المخاطر، ما يُمكِّن المستثمرين من الحصول على رؤًى قابلة للتنفيذ.

علاوةً على ذلك، يمكن أن تُحدِث تقنيَّة الذكاء الاصطناعيّ التوليديّ ثورة في مجال الرموز عن طريق أتمتة إصدارها، وضمان الامتثال، والحدِّ من مخاطر الاحتيال. ويمهِّد هذا التآزر بين الذكاء الاصطناعيّ العالميّ وسلسلة الكتل الطريقَ لنظُمٍ رقميَّة شفَّافة وآمنة وفعَّالة متكاملة.

٥) الآثار المترتِّبة على الصناعة والسياسة وفُرصِها

يشير التقاطع بين الذكاء الاصطناعيّ التوليديّ وسلسلةِ الكتل والعُملات الرقميَّة المشفَّرة إلى حقبة تحوُّليَّة للصناعات العالميَّة. ومع ذلك، فإنَّ هذا التطوُّر السريع يطرح تحدِّيات، بما في ذلك المخاوف التنظيميَّة والاستدامة البيئيَّة والشموليَّة الماليَّة. كما يجب على صانعي السياسات تحقيقُ التوازن بين تعزيز الابتكار وتخفيف المخاطر مثل الاحتيال وتقلُّبات السوق، وفقَّاعات المضاربة.

كذلك، يقدِّم مشهد العُملات المشفَّرة فرصًا كبيرة وتحدِّيات شاقَّة على حدٍّ سواء، حيث يستمرُّ في التطوُّر وجذب الاهتمام العالميّ. فلا تزال تكنولوجيا سلسلة الكتل في طليعة الابتكار، حيث تعمل على تحويل صناعاتٍ، مثل التمويل والرعاية الصحيَّة والخدمات اللوجستيَّة، بواسطة بُنيتها التحتيَّة الآمنة واللامركزيَّة. وقد ساهم الانخراط المتزايد لشخصيَّات مؤثِّرة، مثل دونالد ترامب، في إدخال العُملات الرقميَّة في التيَّار الرئاسيّ، ما أدَّى إلى زيادة الاعتماد الجماعيّ عليها وإثارة اهتمامٍ أوسع. وعلاوة على ذلك، أظهرت العُملات الرقميَّة قدرتها على تعزيز الشمول الماليّ، وتوفير إمكانيَّة الوصول إلى الخدمات الماليَّة للسكَّان المحرومين وغير المتعاملين مع البنوك في جميع أنحاء العالم[6].

على الرغم من وعودها، إلَّا أنَّ سوق العُملات الرقميَّة تواجِه تحدِّياتٍ كبيرة. فالتقلُّبات العالية للأصول الرقميَّة، ولا سيَّما عُملات الميم المضارِبة مثل دولار ترامب، تُشكِّل مخاطر حدوث خسائر ماليَّة كبيرة للمستثمرين. وقد تَكثَّف التدقيقُ التنظيميّ مع تصدِّي الحكومات للمخاوف المتعلِّقة بالاحتيال وغسيل الأموال وإساءة الاستخدام المحتملة للعُملات الرقميَّة. بالإضافة إلى ذلك، أثار ظهور مشاريعِ العُملات الرقميَّة رفيعة المستوى مخاوف من عمليَّات الاحتيال والاستغلال، مثل مخطَّطات الضخِّ والإغراق، التي غالبًا ما تترك المستثمرين المتأخِّرين عُرضة لخسائر كبيرة.

الخاتمة

لقد قطعت العُملات الرقميَّة شوطًا طويلًا منذ ظهور البيتكوين، حيث تطوَّرت إلى نظام ماليٍّ متنوِّع وديناميكيّ، بدءًا من حلول الدَفع العمليَّة إلى عالم العمُلات الميميَّة، فهي تواصِل إعادةَ تشكيل الطريقة التي نفكِّر بها في المال والتكنولوجيا والمجتمع. يمثِّل صعود عُملة دولار ترامب فصلًا آخر في هذه القصَّة التي تتكشَّف، ما يوضح كيف يمكن العُملات الرقميَّة أن تستحوذ على الاهتمام العالميّ وتثير الحوار.

إنَّ احتضان الرئيس المنتخب ترامب للعُملات الرقميَّة، إلى جانب ظهور أدوات الذكاء الاصطناعيّ القائمة على البلوكتشين، يوضِّح كيف أصبحت الأصول الرقميَّة متداخلةً مع الأجُندات السياسيَّة والاقتصاديَّة. ومع اكتساب البلوكتشين القبول السائد، لا يمكن الاستهانة بدور الذكاء الاصطناعيّ العالميّ في تشكيل مستقبلِها.

هكذا رأينا كيف يوفِّر قطاع العُملات الرقميَّة المدعوم بالذكاء الاصطناعيّ التوليديّ، فُرصًا لا مثيل لها للابتكار والإبداع والنموِّ الاقتصاديّ، بدءًا من التقنيَّات التأسيسيَّة مثل البيتكوين والإيثريوم ووصولًا إلى العُملات الميميَّة، إذْ تعمل هذه الأصول الرقميَّة على إعادة تعريف كيفيَّة عمل الصناعات والابتكار فيها. فبينما نرسم الطريق إلى الأمام، من الضروريّ أن نتعامل مع تعقيدات هذا المشهد الديناميكيّ وتسخير إمكاناته التحويليَّة بمزيجٍ من الحكمة والشجاعة.

_________
[1]   ندى الملَّاح البستانيّ، مجلَّة المشرق الرقميَّة، العدد ١٦، حزيران ٢٠٢٠. "التِّكنولوجيا الماليَّة: هل تنقذ لبنان من أزمته الاقتصاديَّة؟"
[2]   Nakamoto, S., 2008. Bitcoin: A peer-to-peer electronic cash system. Satoshi Nakamoto.

https://static.upbitcare.com/931b8bfc-f0e0-4588-be6e-b98a27991df1.pdf

[3]   ?Krause, D., 2025. The $ TRUMP Meme Coin: Genius, Greed, or Grift

https://papers.ssrn.com/sol3/papers.cfm?abstract_id=5109409

[4]   https://apnews.com/article/donald-trump-bitcoin-cryptocurrency-stockpile-6f1314f5e99bbf47cc3ee6fc6178588d

[5]   An, Y.J., Choi, P.M.S. and Huang, S.H., 2021. Blockchain, cryptocurrency, and artificial intelligence in finance. In Fintech with artificial intelligence, big data, and blockchain (pp. 1-34). Singapore: Springer Singapore.

[6]   البستانيّ، مجلَّة المشرق، العدد ٩٦، كانون الثاني ٢٠٢٢. اللامركزيَّة الماليَّة وحلولها المبتكرة عالميًّا – شركات التأمين ومعضلة تعويض الانقطاع عن العمل في أثناء جائحة كوفيد-١٩.